الاتحاد الدستوريالاتحاد الدستوري
العودة إلى المحاور
٠٩

محور البرنامج

الحكامة الجيدة، سيادة القانون وتحديث الإدارة

الالتزام الوطني الرابع: مغرب الثقة والإشعاع

نحو دولة فعالة، ومؤسسات موثوقة، ومغرب أكثر إشعاعا

يعتبر الاتحاد الدستوري أن نجاح أي مشروع اقتصادي أو اجتماعي يظل رهينا بمدى توفر الثقة، ثقة المواطن في مؤسسات بلده، وثقة الفاعلين الاقتصاديين في وضوح واستقرار قواعد العمل الاقتصادي، وثقة الشركاء الدوليين في استقرار المغرب ومصداقيته.

فالتحدي الذي يواجه المغرب اليوم لا يتعلق فقط بتحقيق النمو أو توسيع الخدمات، بل أيضا بترسيخ دولة فعالة وشفافة وقريبة، تعزز الثقة، وتضمن الإنصاف، وتكرس سيادة القانون.

ومن هذا المنطلق، يلتزم الاتحاد الدستوري ببناء مغرب الثقة، الذي يشكل الأساس السياسي والمؤسساتي للإقلاع الاقتصادي والاجتماعي، والرافعة الأساسية لتعزيز إشعاع المغرب على الصعيدين الإقليمي والدولي.

أولا: تعزيز الحكامة الجيدة ونجاعة الإدارة

تعد الإدارة العمومية أحد المفاتيح الأساسية لتحقيق التنمية، لكن فعاليتها ما زالت تعترضها تحديات تتعلق بالبطء وتعقيد المساطر وتداخل الاختصاصات.

وفي هذا الإطار، يلتزم الاتحاد الدستوري بـ:

  1. تبسيط المساطر الإدارية

    • مراجعة شاملة للمساطر المعقدة
    • اعتماد مبدأ الوضوح والسرعة
    • تقليص عدد المتدخلين في اتخاذ القرار
  1. رقمنة الإدارة العمومية

    • تعميم الخدمات الرقمية
    • ضمان تتبع الملفات بشفافية
    • تسهيل الولوج إلى الخدمات
  1. تحسين جودة الخدمات العمومية

    • اعتماد معايير جودة واضحة
    • قياس رضا المواطنين
    • ربط الأداء بالمساءلة
  1. تأهيل الموارد البشرية

    • تكوين مستمر للإدارة
    • تحفيز الكفاءات داخل الإدارة ومناصب المسؤولية
    • تعزيز ثقافة الخدمة العمومية

ثانيا: ترسيخ الشفافية والثقة المؤسساتية

إن بناء الثقة يتطلب منظومة مؤسساتية قائمة على الوضوح والمساءلة.

وفي هذا الإطار، يلتزم الاتحاد الدستوري بـ:

  1. تعزيز الشفافية في تدبير الشأن العام

    • نشر المعطيات العمومية
    • تقوية آليات الولوج إلى المعلومات
  1. تقوية مؤسسات الحكامة

    • دعم استقلالية وفعالية المؤسسات الرقابية
    • تطوير أدوات التقييم والمراقبة
    • تحسين التنسيق بين المؤسسات
  1. الحد من الممارسات غير النزيهة

    • تحسين آليات الوقاية
    • تقوية منظومة النزاهة

ثالثا: تعزيز سيادة القانون وتيسير الولوج إلى العدالة

يرى الاتحاد الدستوري أن دولة القانون تشكل أساس الثقة بين المواطن والمؤسسات، وأن عدالة فعالة، مستقلة، وقريبة من المواطن تمثل ضمانة أساسية لحماية الحقوق، وتحسين مناخ الأعمال، وترسيخ الأمن القانوني.

وفي هذا الإطار، يلتزم الاتحاد الدستوري بـ:

  • دعم استقلال السلطة القضائية وتعزيز الضمانات الكفيلة بحماية حقوق المتقاضين
  • تحسين الولوج إلى العدالة وتبسيط المساطر وتقريب الخدمات القضائية من المواطنين
  • العمل على تقليص آجال البت في القضايا وتعزيز نجاعة المنظومة القضائية
  • تسريع رقمنة الخدمات والمساطر القضائية بما يسهل الولوج إليها ويحسن فعاليتها
  • تعزيز تنفيذ الأحكام القضائية وترسيخ احترامها من طرف الإدارات والمؤسسات العمومية
  • تعزيز الأمن القانوني والقضائي للمواطنين والمقاولات، وضمان وضوح واستقرار القواعد المنظمة للحقوق والمعاملات

رابعا: تطوير الديمقراطية التشاركية وتعزيز القرب

يؤمن الاتحاد الدستوري أن الديمقراطية لا تقتصر على الانتخابات، بل تمتد إلى إشراك المواطن في صنع القرار.

وفي هذا الإطار، يلتزم بـ:

  • توسيع آليات التشاور العمومي
  • دعم الدور التشاركي للمجتمع المدني
  • إشراك الكفاءات الوطنية في السياسات العمومية
  • تعزيز المبادرات المحلية

خامسا: مغرب قوي في محيطه الإقليمي والدولي

يمتلك المغرب مكانة متميزة على الصعيد الدولي، بفضل استقراره ومصداقيته وتعدد شراكاته.

لذلك، يلتزم الاتحاد الدستوري بـ:

  1. تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية

    • دعم الصادرات المغربية
    • جذب الاستثمارات
    • تقوية حضور المقاولات المغربية في الخارج
  1. تنويع الشراكات الدولية

    • تعزيز التعاون مع إفريقيا
    • تطوير العلاقات مع أوروبا وأمريكا وآسيا
    • بناء شراكات متوازنة
    • تعزيز الدبلوماسية الموازية وإشراك الأحزاب والمنتخبين والمجتمع المدني والكفاءات المغربية في الدفاع عن القضايا والمصالح العليا للمملكة
    • ترسيخ الشراكات القائمة على المصالح المشتركة والتنمية
  1. تقوية الإشعاع الثقافي

    • دعم الثقافة المغربية عالميا
    • تعزيز الدور الثقافي في الدبلوماسية
    • تثمين الهوية الوطنية

سادسا: تثمين دور مغاربة العالم

يعتبر الاتحاد الدستوري أن مغاربة العالم جزء أساسي من الرأسمال البشري والاقتصادي والثقافي للمغرب، وأن تعزيز ارتباطهم بالوطن يقتضي تطوير الخدمات الموجهة إليهم، وتيسير مساهمتهم في التنمية الوطنية، والاستفادة من كفاءاتهم وخبراتهم.

وفي هذا الإطار، يلتزم الاتحاد الدستوري بـ:

  • تحسين وتبسيط الخدمات الإدارية والقنصلية الموجهة لمغاربة العالم، وتسريع رقمنتها
  • تسهيل استثمارات مغاربة العالم بالمغرب وتحسين مواكبة مشاريعهم ومبادراتهم الاقتصادية
  • تطوير آليات للاستفادة من كفاءات وخبرات مغاربة العالم في دعم التنمية ونقل المعرفة والتجارب
  • تعزيز مشاركة مغاربة العالم في الحياة العامة والمؤسساتية، وفق المقتضيات الدستورية والقانونية
  • تقوية الروابط الثقافية واللغوية مع الأجيال الصاعدة من مغاربة العالم وتعزيز ارتباطها بالهوية المغربية
  • تعزيز حماية حقوق ومصالح المغاربة المقيمين بالخارج ومواكبتهم في بلدان الإقامة

خاتمة الالتزام

إن مغرب الثقة والإشعاع الذي يدعو إليه الاتحاد الدستوري هو مغرب مؤسسات قوية، وإدارة فعالة، ومجتمع مندمج، ودولة تحظى بثقة مواطنيها وشركائها.

مغرب:

  • تسوده الشفافية والوضوح
  • تقوى فيه المؤسسات
  • يتعزز فيه الإحساس بالإنصاف
  • ويتأكد فيه موقع المغرب كقوة إقليمية صاعدة

وبذلك يشكل هذا الالتزام الإطار السياسي والمؤسساتي الضروري لإنجاح باقي الإصلاحات وتحقيق الإقلاع الوطني المنشود.

الحكامة والتنفيذ

الالتزام، الحكامة، التنفيذ، المسؤولية

من الالتزامات إلى النتائج: نحو دولة تدبر، تنفذ، تقيم، وتحاسب

يؤمن الاتحاد الدستوري أن الفرق الجوهري بين البرامج الانتخابية يكمن في القدرة على التنفيذ، لا في كثرة الوعود. فالتحدي الحقيقي الذي يواجه المغرب اليوم لا يتمثل فقط في تحديد الأولويات، بل في تحويل هذه الأولويات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

ومن هذا المنطلق، يضع الاتحاد الدستوري الحكامة الجيدة في صلب مشروعه السياسي، باعتبارها الأداة الأساسية لضمان نجاعة السياسات العمومية، وتحقيق العدالة في التنفيذ، وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع.

أولا: اعتماد منهجية جديدة في تنفيذ السياسات العمومية

يلتزم الاتحاد الدستوري بالانتقال من منطق التدبير الإداري التقليدي إلى منطق التدبير المبني على النتائج.

وفي هذا الإطار، سيتم اعتماد:

  1. تخطيط استراتيجي واضح

    • تحديد أولويات وطنية دقيقة
    • ترجمة الالتزامات إلى برامج عملية
    • ربط السياسات العمومية بأهداف قابلة للقياس
  1. برمجة زمنية للإصلاحات

    • تحديد آجال واضحة لتنفيذ المشاريع
    • تقسيم الإصلاحات إلى مراحل
    • تتبع التقدم المحقق بشكل دوري
  1. اعتماد مؤشرات للأداء

    • قياس أثر السياسات العمومية
    • تقييم النتائج بانتظام
    • نشر التقارير للعموم

ثانيا: ربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان وضوح المسؤولية التنفيذية

يعتبر الاتحاد الدستوري أن نجاح الإصلاحات يقتضي وضوح المسؤولية عن تنفيذها، وأن المحاسبة لا تكون فعالة إلا عندما تكون الاختصاصات والنتائج المنتظرة محددة بشكل دقيق.

وفي هذا الإطار، يلتزم بـ:

  • تحديد الجهة المسؤولة عن كل برنامج وإصلاح
  • تحديد المسؤوليات التنفيذية بوضوح على مختلف مستويات التدبير
  • ربط المسؤولية التنفيذية بأهداف ومؤشرات وآجال محددة
  • تقييم أداء المسؤولين على أساس النتائج المحققة
  • تفعيل آليات المحاسبة عند التقصير
  • تعزيز الشفافية في تدبير الشأن العام

ثالثا: تحسين نجاعة الإنفاق العمومي

يعتبر الاتحاد الدستوري أن جودة الإنفاق لا تقل أهمية عن حجمه.

وفي هذا الإطار، يلتزم بـ:

  • توجيه الاستثمار العمومي نحو المشاريع ذات الأثر المرتفع
  • تقليص الهدر والازدواجية
  • تحسين تدبير الموارد
  • تعزيز آليات التقييم المستقل

رابعا: رقمنة تتبع السياسات العمومية وتعزيز الشفافية

تشكل الرقمنة أداة أساسية لتحسين الحكامة وتقليص الفساد.

وفي هذا الإطار، يلتزم الاتحاد الدستوري بـ:

  • تعميم المعطيات المفتوحة
  • تطوير منصات تتبع المشاريع
  • تعزيز الشفافية في الخدمات العمومية

خامسا: ضمان استمرارية الإصلاحات

إن الإصلاحات الكبرى تحتاج إلى استمرارية تتجاوز المدى الزمني للولايات الحكومية.

وفي هذا الإطار، يلتزم الاتحاد الدستوري بـ:

  • ترسيخ الإصلاحات في إطار مؤسساتي
  • ضمان استمرارية السياسات الناجحة
  • تفادي التراجع عن المكتسبات
  • اعتماد رؤية طويلة المدى

ولضمان تحويل هذه المبادئ إلى ممارسة فعلية، يلتزم الاتحاد الدستوري، في حال تحمله مسؤولية التدبير الحكومي، بترجمة أولويات هذا البرنامج إلى برنامج تنفيذي محدد، يربط الالتزامات الرئيسية بأهداف ومؤشرات للنتائج وآجال للتنفيذ والجهات المسؤولة عنها، مع اعتماد تقييم دوري لمستوى الإنجاز وإطلاع الرأي العام على التقدم المحقق.

خاتمة قسم الحكامة والتنفيذ

إن الحكامة التي يدعو إليها الاتحاد الدستوري هي حكامة فعالة وشفافة وموجهة نحو النتائج.

حكامة:

  • تنفذ بدل أن تؤجل
  • تقيم بدل أن تفترض
  • تحاسب بدل أن تبرر

وبذلك تشكل الضمانة الأساسية لتحويل هذا البرنامج إلى واقع ملموس، وتحقيق الثقة التي ينتظرها المواطن من العمل السياسي.