الاتحاد الدستوريالاتحاد الدستوري
العودة إلى المحاور
٠٤

محور البرنامج

المنظومة الصحية والسيادة الدوائية

ثالثا: إصلاح المنظومة الصحية وبناء رأسمال صحي وطني

تشكل الصحة أحد أعمدة الكرامة الإنسانية والاستقرار الاجتماعي، ويعتبر الاتحاد الدستوري أن نجاح إصلاح المنظومة الصحية لا يقاس فقط بتوسيع التغطية الصحية أو تطوير البنيات، بل بقدرة المواطن على الولوج الفعلي إلى علاج جيد وفي آجال معقولة، وبمدى قدرة المنظومة على ضمان الاستمرارية والإنصاف والاستجابة لحاجيات السكان.

وفي هذا المجال، يلتزم الاتحاد الدستوري بإصلاح شامل للمنظومة الصحية يرتكز على:

  1. استكمال ورش الحماية الاجتماعية وتعزيز تمويل الصحة

    • ضمان الاستفادة الفعلية لجميع المواطنين من التغطية الصحية الإجبارية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين
    • تقليص النفقات المباشرة التي يتحملها المواطن للعلاج، خاصة بالنسبة للأمراض المزمنة والمكلفة
    • ضمان استدامة تمويل منظومة التغطية الصحية
    • الرفع بشكل مهم وتدريجي من الميزانية المخصصة لقطاع الصحة في أفق 2031
    • اعتماد برمجة مالية متعددة السنوات، وتوجيه الموارد الإضافية نحو الموارد البشرية والرعاية الصحية الأولية والوقاية والبنيات والتجهيزات
  1. تعزيز الموارد البشرية الصحية وحماية الكفاءات

    • وضع مخطط وطني لتوظيف مهنيي الصحة، يرتبط بالحاجيات الفعلية للمنظومة والخريطة الصحية الوطنية والجهوية
    • ضمان توزيع أكثر إنصافا للموارد البشرية الصحية بين الجهات، مع إعطاء الأولوية للمناطق التي تعرف خصاصا
    • تحسين ظروف العمل والتحفيز والمسارات المهنية بما يعزز جاذبية واستقرار المهن الصحية
    • تطوير جودة التكوين والتكوين المستمر وربطهما بحاجيات المنظومة الصحية
    • وضع سياسة وطنية للحد من هجرة الكفاءات الصحية، وتطوير آليات للاستفادة من خبرات الكفاءات المغربية بالخارج
    • إشراك مهنيي الصحة في صياغة وتنفيذ وتقييم السياسات والقوانين المرتبطة بقطاعهم
  1. إعادة تنظيم مسار العلاج وتعزيز الرعاية الصحية الأولية

    • جعل الرعاية الصحية الأولية وطبيب الأسرة المدخل الأساسي للمنظومة الصحية
    • إرساء مسار علاجي واضح ومتكامل يضمن توجيه المريض بين مختلف مستويات الرعاية
    • تحسين آليات توجيه المرضى بما يحد من الضغط غير الضروري على المستشفيات الجامعية والمراكز المتخصصة
    • ضمان استمرارية التكفل بالمريض بعد خروجه من المستشفى، وتعزيز التنسيق بين مختلف مستويات الرعاية
    • تطوير نظام وطني موحد للمواعيد، والعمل على تقليص آجال الانتظار وتحسين تنظيم الولوج إلى الخدمات الصحية
  1. تعزيز الوقاية وتقريب الخدمات الصحية من المواطن

    • جعل الوقاية والكشف المبكر ومكافحة عوامل الخطر أولوية في السياسة الصحية الوطنية
    • تطوير برامج الكشف المبكر عن السرطان والأمراض المزمنة وأمراض القلب والشرايين والسكري
    • تعزيز برامج صحة الأم والطفل والصحة المدرسية والصحة المهنية
    • تطوير خدمات الصحة النفسية وتقريبها من المواطنين
    • توسيع شبكة مؤسسات الرعاية الصحية الأولية وتطوير الوحدات الطبية المتنقلة، خاصة في المناطق القروية والجبلية والنائية
    • تطوير الخدمات الصحية الملائمة لكبار السن والأشخاص في وضعية إعاقة والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة أو الذين يحتاجون إلى رعاية طويلة الأمد
  1. تحقيق العدالة المجالية وتحديث العرض الصحي

    • اعتماد الخريطة الصحية الوطنية والجهوية كأداة أساسية لتحديد حاجيات كل منطقة من المؤسسات والتخصصات والموارد البشرية والتجهيزات
    • إعطاء الأولوية للمناطق التي تعرف خصاصا في البنيات والخدمات الصحية، وتقليص الفوارق في الولوج إلى العلاجات المتخصصة
    • تطوير المستشفيات الجهوية والإقليمية ومستشفيات القرب وفق الحاجيات الصحية والديموغرافية لكل جهة
    • وضع برنامج وطني مستدام لصيانة وتجديد التجهيزات الطبية، وضمان معايير موحدة لجودتها وسلامتها
    • تحسين ظروف استقبال المرضى ومرافقيهم داخل المؤسسات الصحية
    • تعزيز خدمات الإسعاف والنقل الصحي وتقليص آجال الاستجابة، خاصة في المناطق البعيدة
  1. تسريع الرقمنة وتعزيز السيادة الدوائية والصحية

    • إرساء ملف صحي إلكتروني موحد للمواطن قابل للتبادل بين مختلف المؤسسات الصحية، مع ضمان حماية المعطيات الشخصية
    • تعميم الرقمنة في المواعيد والوصفات والتقارير الطبية ومسارات التكفل
    • تشجيع توظيف الذكاء الاصطناعي في التشخيص والمساعدة على اتخاذ القرار الطبي وتدبير الموارد، ضمن إطار قانوني وأخلاقي واضح
    • ضمان مخزون استراتيجي وطني من الأدوية الأساسية والمستلزمات والمنتجات الصحية الحيوية
    • دعم الصناعة الدوائية والمستلزمات الطبية الوطنية وتعزيز القدرة على الإنتاج المحلي
    • ضمان استمرارية تموين السوق بالأدوية الأساسية، وتشجيع استعمال الأدوية الجنيسة الآمنة والفعالة
    • دعم البحث والتطوير في الصناعات الدوائية والبيولوجية والصحية
  1. وضع المواطن في قلب المنظومة وتعزيز الحكامة والمساءلة

    • إقرار ميثاق وطني لحقوق المريض يضمن الحق في المعلومة والاحترام والسرية والموافقة المستنيرة
    • تحسين الاستقبال والتوجيه داخل المؤسسات الصحية وضمان احترام كرامة المريض ومرافقيه
    • إرساء آليات واضحة ومبسطة للشكايات والتظلم وضمان معالجتها داخل آجال محددة
    • قياس رضا المواطنين عن الخدمات الصحية ونشر مؤشرات واضحة حول الجودة وآجال الانتظار والاستفادة من الخدمات
    • اعتماد أهداف ومؤشرات قابلة للقياس لتقييم أداء المؤسسات الصحية بشكل دوري
    • ربط المسؤولية بالمحاسبة والمردودية وجودة الخدمات
    • تعزيز الشفافية ومحاربة الفساد وسوء التدبير داخل المؤسسات الصحية

إن الهدف هو بناء منظومة صحية عادلة وفعالة ومستدامة، تجعل الوقاية والرعاية الصحية الأولية أساسا لمسار العلاج، وتضمن للمواطن خدمة صحية ذات جودة أينما كان، وتحفظ كرامة المريض، وتثمن مهنيي الصحة، وتربط الموارد والمسؤوليات بالنتائج.