الاتحاد الدستوريالاتحاد الدستوري
العودة إلى المحاور
٠٦

محور البرنامج

الجهوية المتقدمة وتنمية العالم القروي

الالتزام الوطني الثالث: مغرب الجهات والعدالة المجالية

نحو نموذج تنموي ترابي متوازن، مندمج، ومنتج

يعتبر الاتحاد الدستوري أن تحقيق التنمية الشاملة والعادلة في المغرب يمر بالضرورة عبر إعادة بناء العلاقة بين الدولة والمجال، وبين السياسات العمومية والخصوصيات الترابية، وبين الاستثمار والعدالة المجالية.

فالتفاوتات بين الجهات، وبين المدن والقرى، وبين السواحل والداخل، لم تعد مجرد اختلالات ظرفية، بل أصبحت تحديا بنيويا يمس نجاعة النموذج التنموي، ويحد من تكافؤ الفرص، ويضعف الاندماج الاقتصادي والاجتماعي.

ومن هذا المنطلق، يلتزم الاتحاد الدستوري بجعل الجهوية المتقدمة ركيزة عملية لإعادة توزيع الفرص، وتوطين التنمية، وتقريب القرار العمومي من المواطن، في إطار رؤية وطنية متكاملة تضمن الانسجام والعدالة.

أولا: تفعيل الجهوية المتقدمة كخيار استراتيجي للدولة

رغم التقدم المحقق في تنزيل الجهوية، فإنها لم تبلغ بعد المستوى الذي يجعلها رافعة حقيقية للتنمية.

لذلك، يلتزم الاتحاد الدستوري بـ:

  1. نقل صلاحيات تنفيذية موسعة إلى الجهات

    • تمكين الجهات من اختصاصات أوسع في التخطيط والتنفيذ
    • تقليص التداخل بين مستويات القرار الوطني والجهوي
    • توضيح المسؤوليات وتحديدها بشكل دقيق
  1. تعزيز اللامركزية الإدارية

    • نقل جزء أكبر من صلاحيات الإدارة المركزية إلى المستوى الجهوي
    • تمكين المصالح اللامركزية من اتخاذ القرار
    • تسريع معالجة الملفات على المستوى الترابي
  1. تمكين الجهات من موارد مالية مستقرة

    • تعزيز استقلالية الجهات في تدبير ميزانياتها
    • تنويع الموارد الجبائية الجهوية
    • ربط التمويل بالأداء والنتائج
  1. تطوير الحكامة الجهوية وربط المسؤولية بالمحاسبة

    • تعزيز التنسيق بين الدولة والجهات في تنفيذ السياسات العمومية
    • تعزيز الشفافية والمساءلة على المستوى الترابي
    • تحديد المسؤوليات بوضوح بين مختلف مستويات التدبير
    • ربط ممارسة الصلاحيات الجهوية بالمسؤولية عن النتائج
    • تطوير آليات التتبع والتقييم

ثانيا: بناء أقطاب اقتصادية جهوية منتجة

يؤمن الاتحاد الدستوري أن كل جهة يجب أن تتحول إلى فضاء اقتصادي حقيقي، قائم على مؤهلاته الخاصة، وقادر على خلق الثروة وفرص الشغل.

وفي هذا الإطار، يلتزم بـ:

  1. تحديد تخصصات اقتصادية لكل جهة

    • بناء استراتيجيات جهوية قائمة على المزايا التنافسية
    • دعم القطاعات ذات القيمة المضافة في كل جهة
    • تعزيز التكامل بين الجهات بدل التنافس السلبي
  1. تشجيع الاستثمار الجهوي

    • تحفيز الاستثمار خارج المحاور التقليدية
    • تطوير مناطق صناعية جهوية
    • تحسين جاذبية الجهات للاستثمار
  1. دعم الاقتصاد الجهوي

    • تثمين الموارد المحلية
    • دعم المقاولات المحلية
    • تطوير سلاسل القيمة الجهوية
  1. ربط التنمية الجهوية بالبنيات التحتية

    • تحسين الربط الطرقي واللوجستيكي
    • تطوير الموانئ والمنصات الجهوية

ثالثا: تنمية العالم القروي والمجالات الهشة

يولي الاتحاد الدستوري أهمية خاصة للعالم القروي والمناطق الجبلية والواحاتية، باعتبارها مجالات تحتاج إلى تدخل موجه لتحقيق العدالة المجالية.

وفي هذا الإطار، يلتزم بـ:

  1. تحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية

    • تعميم الماء الصالح للشرب
    • تحسين الولوج إلى الكهرباء
    • تعزيز الخدمات الصحية والتعليمية
  1. فك العزلة عن المناطق النائية

    • تطوير الشبكة الطرقية
    • تحسين وسائل النقل
    • دعم الربط الرقمي
  1. دعم الاقتصاد القروي

    • تشجيع الأنشطة المدرة للدخل
    • دعم الفلاحة الصغيرة والمتوسطة
    • تطوير السياحة الجبلية والقروية وسياحة الواحات
  1. دعم استقرار المواطنين في المجال القروي

    • خلق فرص الشغل المحلية
    • تحسين ظروف العيش
    • الحد من الهجرة القروية

رابعا: العدالة المجالية في توزيع الاستثمار العمومي

يعتبر الاتحاد الدستوري أن الاستثمار العمومي يجب أن يكون أداة لتقليص الفوارق، لا لتعميقها.

وفي هذا الإطار، يلتزم بـ:

  • توجيه جزء أكبر من الاستثمار نحو الجهات الأقل استفادة
  • اعتماد معايير موضوعية لتوزيع الموارد
  • ربط المشاريع بحاجيات الساكنة
  • تقييم الأثر المجالي للاستثمارات

خامسا: تقريب الخدمات وتعزيز الإدارة الترابية

إن تقريب الإدارة من المواطن يشكل شرطا أساسيا لتحسين جودة الخدمات وتعزيز الثقة.

وفي هذا الإطار، يلتزم الاتحاد الدستوري بـ:

  • تبسيط المساطر على المستوى المحلي
  • تعزيز الرقمنة في الخدمات الترابية
  • تحسين أداء الجماعات الترابية
  • دعم الكفاءات المحلية في التدبير

خاتمة الالتزام

إن مغرب الجهات الذي يدعو إليه الاتحاد الدستوري هو مغرب متوازن ومندمج ومنتج، تتحول فيه الجهوية من إطار قانوني إلى واقع تنموي ملموس.

مغرب:

  • تتقارب فيه الفرص بين الجهات
  • تتحول فيه المجالات إلى محركات للنمو
  • يستفيد فيه كل مواطن من ثمار التنمية

وبذلك تشكل الجهوية المتقدمة الأساس المجالي لإقلاع اقتصادي عادل ومستدام.